محمد عيسى صالحية

مقدمة 6

المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع

الوطن العربي ، ومثل هذه أصبحت عزيزة نادرة ، يصعب الوصول إليها . ويضاف إلى ذلك أن العمل في التراث العربي تحقيقا ودراسة ونشرا ، زاد في السنين الأخيرة زيادة كبيرة يصعب معها ملاحقة ما تنتجه المطابع كل يوم ، سواء في الوطن العربي أو في خارجه . وقد أخذ المعهد توصية اللجنة العليا بعين الاعتبار ، وظل يرعى المشروع طيلة السنوات الماضية ، إيمانا منه بخطره ، والدور الجليل الذي سيحققه في إطار تنسيق الجهود القائمة حول تحقيق التراث العربي ونشره ، والتيسير على الباحثين ، وبخاصة طلبة الدراسات العليا ، الذين يعانون الكثير قبل أن يتأكدوا مما إذا كان « النص » الذي سيكون جزءا من رسائلهم العلمية قد حقق أو نشر من قبل أم لا . وتجدر الإشارة هنا إلى أن مثل هذا العمل الكبير لا يمكن أن يصدر كاملا ، نظرا لطبيعته . ولذا فهو محتاج لتكاتف العلماء والباحثين والمؤسسات المعنية حتى يلاحق ما تقذف به المطابع كل يوم . وعليه فإن المعهد يسره أن يرحب باستدراكات القراء وإضافاتهم ليستفيد منها في الطبعات القادمة أو الملاحق التي ستصدر مستقبلا . إن المنظمة إذ تقدم الجزء الأول من « المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع » لترجو أن تكون قد ساهمت في خدمة هذا التراث العظيم ، وسوف تحرص على أن تدفع بالأجزاء الباقية تباعا . يطيب لي أن أتوجه بجزيل الشكر والتقدير إلى الأستاذ الدكتور عبد اللّه يوسف الغنيم مدير المعهد السابق على رعايته لهذا المعجم وغيرته على أن يخرج في أقرب صورة إلى الكمال ، مادة وشكلا . كما أن الشكر واجب ومستحق للأستاذ الدكتور محمد عيسى صالحية على جهده الكبير المتواصل في جمع مادة المعجم وتنسيقها وترتيبها ، وجزاه اللّه عنا كل خير . ولن ننسى أن ننوه بالجهود التي بذلتها أسرة المعهد وبخاصة الأستاذ فيصل الحفيان أحد أبناء المعهد الغيورين ، في المتابعة والتصحيح والترتيب . وفقنا اللّه جميعا لما فيه خير هذه الأمة المجيدة التي وصفها اللّه تعالى بأنها خير أمة أخرجت للناس ، واللّه من وراء القصد هاديا ومرشدا .